Translate

martes, 30 de abril de 2013

con Mohcine Hakim()هلا بك حسن..أهلا ومرحبا !!




أهلا بك حسن..أهلا ومرحبا !!
ـ رحل صديقي حسن ..أجل ؛ قد عزم على الرحيل بعدما لم يعد يقوى على البقاء أكثر ليقينه بأن أي أمر لا بد له من حد ونهاية٠
ما الذي يمكن أنه يظل ؟! ألم يكن راهن بكل ما يملكه في حياته ؟! لقد نوى أن يرحل وكنت ساعتها أردد هذا التساؤل : ترى!؟ .. هل عليه حقا أن يفعل ذلك ؟!!
عندما دخلت ووطئت قدمي بوابة فضاء هذا النادي بادرتني ،،تيريزا،، قائلة :
ـ تلك هي المفاتيح وهاهي الفضاء ات أمامك ؛ وهذا حسن .. جزء لا يتجزأ من هذا النادي!! إذا كنت ترغب في التسيير فعليك أن تعلم بأنه هو أيضا عنصر ينتمي إلى  رحابه ٠ بعد وقت يسير تبين لي صدق كلامها ؛ إنني لم أر قط مهاجرا في مثل حدبه وعشقه الكبيرين لذلك الفضاء ٠ كان النادي يشكل بحق إحدى أولوياته ويحظى بنصيب وافر من انشغالاته إن على المستوى المادي أو الإجتماعي ٠ كان انضمامه إلى جنباته خطوة محمودة وعملا إيجابيا على الرغم من تلك المصاعب التي كانت تتوالى خصوصا عند قدومه ، وقد كان منها ما يتعلق بتآلفه كمشكلة الإستئناس بمحيط فيه من العدائية ما يفوق كل وصف ٠ أما فضاء النادي فهو أشبه بمحيط الأسرة الذي يعين على العيش ومسايرة تقلبات الحياة على النحو اللائق ٠ وضمن ذلك الفضاء لم يعد يكفيه أن يكون واحدا من عناصره بل صار يصعب أن يستغنى عنه ٠
لم نكن نتعلم من حسن تلك الأبعاد العميقة التي تخبئها العبارات فحسب ولكنه كان يأخذنا إلى عوالم أخرى من التنوع وروح النكتة ؛ ويوما بعد يوم أصبح عمله التطوعي يغني رصيده الشخصي ومعه تبلورت فكرة تعايشنا جنبا إلى جنب ٠ ومن التواصل الإستشاري عند نهاية الأسبوع إلى وسيط ومحاور متنوع الثقافة مع فئة الأحداث الذين يعانون من الإقصاء أو التهميش الإجتماعي ثم إلى مؤطر لمختلفات متنوعة والتي صارت فيما بعد تشكل ذاكرة هذا النادي وكذا الحي الذي يوجد فيه ٠ وإلى جانب عمله بقطاع البناء صار لا يدخر جهدا لإضفاء روح التطوع في الحي الذي ينتمي إليه والأخذ بأيدي المهاجرين الوافدين ومساعدتهم على الإندماج في أجواء ثقافة البلاد التي تستضيفهم ٠
ووازى ذلك فترات من الخيبة المتلاحقة والمختلفة المصادر كفقدان العمل وتقاسم محل السكن والإحساس بعدم التقدير من طرف بعض الجيرة المناوئين لوجود الآخر وصار التذمر يعرف طريقه إليه شيئا فشيئا وصار كل شيء حوله يقوده نحو قرار التفكير بالرحيل ٠
ولما ذهب حسن شكل رحيله خسارة كبيرة لأننا افتقدنا فيه الروح المرحة التي كانت تشع بوجوده في النادي وافتقدنا فيه ذلك الإنسان الحيوي الكثير النشاط ولم يبق في وسعنا إلا أن نرضخ للأمر الواقع ونقبل بمسألة بعده عنا ٠ الأدهى من ذلك أن الحي  فقد بغيابه تلك الشخصية التي تغدي روح الجماعة بالقيم الغالية ٠ والحالة هذه فهو لم يكن أول شخص يغني الحى بتجربته إلا أن الظروف اضطرته كغيره للذهاب لعدم الإطمئنان على حاضر يومهم وكذا مستقبلهم ؛ وقد يمضي وراءهم أشخاص آخرون غيرهم لنفس تلك الأسباب ٠
إنني أحس بالعجز كلما رحل شخص عزيز نألفه ؛ في البدء كانت ،، نوي،، ،،أندرو،، ،،سيرجيو،، ،،ريكاردو،، ،،جيرار،، ،،راوول،، ،،خسنتو،، ،،مرينا،، ،،أوتو،، ،،فران،، ،،إيزابيل،، ،،لويس،، ،،خافي،، ٠ بعدهم كان ،،إدريس،، ،،نيكولاي،، ،،إيفون،،،،بيغرتا،، ....وفي هذه المرة غاب حسن ولا أجد لي حيلة لصرفهم عن الذهاب ٠ إن الأحياء صارت تغدو يوما بعد يوم مستوحشة ولن يظل بها إلا من أعجزتهم قدرتهم عن الذهاب أو آخرون ساقتهم إليها الأقدار من جهات أخر ٠ لتظل راية الذكرى والمحبة ترفرف بساحتهم متى حلوا أو رحلوا وفي طليعتهم أنت ..أيها الصديق العزيز حسن!!!